الشوكاني

265

نيل الأوطار

الشهر بصيام يوم ولا يومين إلا أن يكون شيئا يصومه أحدكم ، ولا تصوموا حتى تروه ثم صوموا حتى تروه ، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين ثم أفطروا رواه أبو داود . وعن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظه من غيره يصوم لرؤية رمضان ، فإن غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام رواه أحمد وأبو داود والدارقطني . وقال : إسناد حسن صحيح . وعن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة رواه أبو داود والنسائي . وعن عمار بن يا سقال : من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رواه الخمسة إلا أحمد وصححه الترمذي وهو للبخاري تعليقا . حديث ابن عباس أخرجه أيضا ابن حبان وابن خزيمة والحاكم ، وهو من صحيح حديث سماك بن حرب لم يدلس فيه ولم يلقن أيضا فإنه من رواية شعبة عنه ، وكان شعبة لا يأخذ عن شيوخه ما دلسوا فيه ولا ما لقنوا . وحديث عائشة صححه أيضا الحافظ . وحديث حذيفة أخرجه أيضا ابن حبان من طريق جرير عن منصور عن ربعي عن حذيفة . وحديث عمار أخرجه أيضا ابن حبان وابن خزيمة وصححاه ، والحاكم والدارقطني والبيهقي من حديث صلة بن زفر قال : كنا عند عمار فذكره ، وعلقه البخاري في صحيحه عن صلة وليس هو عند مسلم وقد وهم من عزاه إليه . قال ابن عبد البر : هذا مسند عندهم مرفوع لا يختلفون في ذلك . وزعم أبو القاسم الجوهري أنه موقوف ورد عليه ، ورواه إسحاق بن راهويه عن وكيع عن سفيان عن سماك عن عكرمة . ورواه الخطيب وزاد فيه ابن عباس . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند ابن عدي في ترجمة على القرشي وهو ضعيف ، وعنه أيضا حديث آخر عند النسائي بلفظ : لا تستقبلوا الشهر بصوم يوم أو يومين إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم . وعنه أيضا حديث آخر عند البزار بلفظ : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن صيام ستة أيام أحدها اليوم الذي يشك فيه . وفي إسناده عبد الله بن سعيد المقبري عن جده وهو ضعيف . وأخرجه أيضا الدارقطني وفي إسناده الواقدي ، وأخرجه أيضا البيهقي وفي إسناده عباد وهو عبد الله بن سعيد المقبري المتقدم وهو منكر الحديث كما قال أحمد بن حنبل . ( وقد استدل ) بهذه